ابن شبة النميري
1300
تاريخ المدينة
فقتل ( عثمان ( 1 ) ) وما شعر . قال عبد الله : فدخلت فإذا هو رجل قاعد مسند ظهره إلى سرير عثمان في عنقه السيف ، وإذا خلفه امرأة عثمان بنت شيبة بن ربيعة فسمعتها تقول : يا ابن فلان - تعني ابن أبي بكر - امنعنا اليوم . فقال : في القسم أنتن الآل . * حدثنا سليمان بن حرب قال ، حدثنا حماد بن زيد قال ، حدثنا يحيى بن سعيد قال ، حدثنا عبد الله بن عامر بن ربيعة بمثله ، إلا أنه لم يقل يعني ابن أبي بكر . وهذا الاسناد قوي لا يشبه إسنادي الحديثين الأولين . * حدثنا علي بن محمد ، عن عيسى بن يزيد ، عن عبد الواحد ابن عمير ، عن ابن الجراح مولى أم حبيبة قال : كنت مع عثمان رضي الله عنه في الدار . فما شعرت وقد خرج محمد بن أبي بكر ونحن نقول هم في الصلح ، إذا بالناس قد دخلوا من الخوخة وتدلوا بأمراس الحبال من سور الدار ومعهم السيوف ، فرميت بسيفي وجلست عليه ، وسمعت صياحهم ، فإني لأنظر إلى مصحف في يد عثمان رضي الله عنه : إلى حمرة أديمه ، ونشرت نائلة بنت الفرافصة شعرها ، فقال لها عثمان رضي الله عنه : خذي خمارك فلعمري لدخولهم علي أعظم من حرمة شعرك ، وأهوى الرجل لعثمان بالسيف ، فاتقاه بيده ، فقطع إصبعين من أصابعها ، ثم قتلوه وخرجوا يكبرون ، ومر بي محمد بن أبي بكر فقال : مالك يا عبد أم حبيبة ، ومضى فخرجت .
--> ( 1 ) إضافة يقتضيها السياق .